إتصل بنا

اكتب كلمة بحث

دفاع

أخبار

ذكر ما جرى مع أسرة سيف (خط زمني)

خلفية:

الدكتورة ليلى سويف، ومنى وسناء سيف تعرضوا للضرب والسرقة بالإكراه فجر يوم ٢٢ يونيه ٢٠٢٠، أمام سور معهد أمناء الشرطة المقابل لباب منطقة سجون طرة، لإن ليلى كانت معتصمة منذ يوم ٢٠ يونية فى انتظار خروج خطاب من علاء المحبوس احتياطى بسجن شديد الحراسة ٢ على ذمة تحقيقات القضية ١٣٥٦ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة، ويوم ٢٠ يونيه قائد حرس بوابة منطقة سجون طرة أمر سيدات الشرطة بإبعاد ليلى سويف من أمام بوابة دخول الأسر للزيارة حتى تكون بعيدة عن الكاميرات، وهذه البوابة هى الوحيدة التى تسبقها مظلة تستظل بها الأسر من الشمس، فقامت السيدات تنفيذاً لأمر رئيسهم بإبعاد ليلى عن المظلة رغماً عنها حتى تقف فى الشمس وبعيداً عن كاميرا بوابة الأسر، وظلت ليلى معتصمة طوال هذا اليوم حتى صباح اليوم التالى الموافق ٢١ يونيه، فانضمت لها منى وسناء بعد أن علموا بما حدث لوالدتهم، واعتصموا معها أمام باب السجن من عصر يوم ٢١ يونيه حتى فجر اليوم التالى ٢٢ يونيه ٢٠٢٠الذى تم فيه الاعتداء عليهم من عدد من النساء لا يعلموهم وقاموا بسبهم وسرقتهم بالإكراه وضربهم بالأيدي والعصى، فتحركوا لإلغاء كروت البنك الخاصة بليلى ولتوقيع الكشف الطبى عليهم من أحد الأطباء وخاصة سناء التى تعرضت للضرب والسحل بصورة أكثر من منى وليلى.

تجديد حبس علاء والزيارة:

منذ شهر مارس ٢٠٢٠ تم منع الزيارة عن المساجين، بسبب أزمة كورونا، وخوفاً من انتقال المرض من خارج السجن لداخله، وحتى جلسات تجديد الحبس تتم من غير حضور عدد كبير منهم إلى المحكمة، وعلاء أحد هؤلاء حيث تم تجديد حبسه ثلاثة مرات بدون حضوره من محبسه، وفى كل مرة منها تجديده كان ٤٥ يوم.
(ملحوظة: فى محابيس ومساجين بيخرجوا من سجون وبيحضروا جلسات موضوعية وجلسات تجديد حبس، ومنهم ناس فى قضايا أمن دولة وإرهاب وانعقدت جلساتهم بمعهد أمناء الشرطة، وبجلسة تجديد حبس علاء سيف الأخيرة يوم السبت ٢٠ يونيه ٢٠٢٠ أمام الدائرة ٥ إرهاب لم يتم إحضاره من محبسه، فى حين نفس الدائرة نظرت تجديدات حبس لمتهمين فى قضية رشوة وتم إحضارهم من سجون منطقة طرة، فطلبت بطلان حبس علاء وسقوط أمر تجديد حبسه لأنه تم التجديد له مرتين بدون إحضاره الجلسة بالمخالفة لنصوص المواد ١٣٦، ١٤٢، ١٤٣، ٢٠٢ إجراءات، وتساءلنا لماذا يحضر متهمى الرشوه جلسات تجديد حبسهم، ويتم نقلهم من السجون لمقر المحكمة، ولا يتم نقل علاء وباقى المتهمين فى القضايا السياسية بالرغم أنهم فى نفس السجون، هل هى انتقائية، أم أن خطر الكورونا أشد على المتهمين السياسيين) ، وسبق أن قدمنا بلاغات وشكاوى تفصيلية للنائب العام ومجلس القضاء الأعلى ببطلان إنعقاد جلسات تجديد الحبس دون حضور علاء، وسقوط أوامر الحبس لأنها تمت بالمخالفة للقانون.

حق المكالمات التليفونية:

بالرغم إن قانون السجون ولائحته يتيحوا مكالمتين تليفونيتين للمسجون كل شهر على نفقته، إلا إن مصلحة السجون ترفض تمكين المساجين من هذا الحق، رغم إنه كان حل يمكن أن يحقق التوازن بين حماية المساجين من كورونا وبين اطمئنان الأسر على أبنائهم، لكن عدم تمكين السجناء والمحبوسين احتياطاً من حق المكالمة التليفونية الوارد بالقانون يظل علامة استفهام كبيرة، وهو ما دفع علاء سيف وزياد العليمى لرفع دعاوى فى مجلس الدولة لتمكينهم من هذا الحق، ومازالت الدعاوى منظورة.

حقوق المراسلة:

أما الخطابات فالقانون واللائحة ينصا على أن يكون للسجين إرسال خطابين فى الشهر وتلقى أى عدد من المراسلات، أما المحبوس احتياطيا فله حق التراسل فى أى وقت دون حد أقصى، وعلاء سيف محبوس احتياطى، لم يخرج منه طوال هذه المدة إلا ثلاث خطابات فقط وبعد معاناة كبيرة وإلحاح ومقاومة فى الأسرة بشأن استلام كل خطاب منهم.

كان آخر خطاب تسلموه يوم ٦ يونيه٢٠٢٠، وبالرغم أنه تم وعد الأسرة من حراسة بوابة منطقة السجون بأنه سيسمح بتسليمهم خطاب من علاء مع كل زيارة طبلية، والتى تتم مرة أسبوعياً، فلم يتم تسليمهم أى خطاب من علاء عند تقديمهم زيارة الطبلية فى يوم 13 يونيه 2020، ثم تكرر ذلك أيضا عند تقديمهم زيارة الطبلية يوم 20 يونيه 2020 حيث لم يتسلموا خطاب من علاء، وهناك أسر استلموا خطابات فى هذا اليوم مما دعى الدكتورة ليلى للاعتصام فى الشارع أمام بوابة منطقة السجون، حتى تم الاعتداء عليهم فجر يوم ٢٢ يونيه ٢٠٢٠.

شكوى لمأمور سجن شديد الحراسة ٢:

ذهبنا صباح يوم ٢٣ يونيه ٢٠٢٠ أنا والدكتورة ليلى إلى السجن، وسلمناهم طلب جديد باسمى باعتبارى محامى علاء، وآخر باسم الدكتورة ليلى إلى مأمور سجن شديد الحراسة ٢ لتمكين علاء من حق المكالمة التليفونية، وحق التراسل، وقام قائد بوابة حراسة منطقة السجون باستلام الطلبين بعد أن انتظرنا نصف ساعة ليسأل قيادته عن قرارهم بشأن استلام الطلبين من عدمه، وبعد أن وردت له الموافقة بعد حوالى نصف ساعة من إخطارهم قام باستلامهم منا.

التقدم ببلاغ للنائب العام:

بعد أن سلمنا شكوانا للسجن انتقالنا أنا والدكتورة ليلى إلى مجمع النائب العام بالتجمع الأول، لتقديم بلاغين الأول حول الاعتداء عليهم وسرقتهم بالإكراه، والثاني للمطالبة بتنفيذ قانون السجون ولائحته بتمكين علاء من حقوق المراسلة والمكالمة التليفونية، وهناك تقابلنا مع منى وسناء، والمحامون الأساتذة (ناصر أمين وراجية عمران عضوا المجلس القومى لحقوق الإنسان، وأحمد راغب، وهدى نصر الله، وعزيزة حسين، ومحمد فتحى)، وطلبنا مقابلة النائب العام أو أيًا من السادة المستشارين لتقديم بلاغات التعدى وسماع أقوال ليلى ومنى وسناء، ومناظرة أجسامهم وبخاصة سناء التى تعرضت لإصابات كثيرة وطلبنا منها الانتظار بالعربية لحين موافقة النائب العام على دخولنا المقر.

حراسة مجمع النائب العام سلمناها إثبات الشخصية لكل منا حتى يحصل على الإذن بدخولنا، وطبعاً قام بتصويرها، وبعد قيامه بعدة مكالمات، اعتذر عن السماح لنا بالدخول بزعم أن المقابلات ممنوعة بسبب كورونا، وطلب منا الانتقال لمكتب خدمة المواطنين بمدخله من خلف مجمع النائب العام، فأكدنا أننا لا نريد فقط تقديم شكوى والحصول على رقم، و لا نريد مقابلة شخصية لكن نريد تقديم بلاغ والتحقيق وسماع الأقوال والمناظرة، فأكد أنه غير مسموح إلا التعامل من خلال مكتب خدمة المواطنين، فانتقلنا جميعاً إلى مكتب خدمة المواطنين بمدخله خلف المجمع ماعدا سناء ظلت بالسيارة، وقدمنا طلب بخط اليد لمقابلة النائب العام، وانتظرنا ساعة ونصف لاستلام الطلب حسب الدور، وعند استلام طلبنا، ذهبت المحامية عزيزة حسين إلى سناء سيف لإحضارها حتى تكون موجودة داخل مكتب خدمة المواطنين إذا سمح لنا بمقابلة النائب العام أو أيًا من السادة المستشارين، وبعد دقائق فوجئنا باتصال تليفونى منها أن عربية ميكروباص جاءت عند سيارة سناء وخرج منها أشخاص بملابس مدنية يحملون مسدسات، سألوا عن أسمائهم ورخصة العربية، وقاموا بالقبض على سناء، وتحركوا بها إلى مكان غير معلوم، فذهب الجميع لمكان سيارة سناء إلا أنا والاستاذ ناصر أمين، طلبنا مقابلة أيا من المستشارين بعد أن شرحنا له التطورات، وقمت بكتابة تحديث لطلبنا أضفت إليه خطف سناء من أمام مجمع النائب العام، فقام الموظف بإجراء عدة مكالمات، ثم ترك مكتبه وانتقل لمكان آخر وعندما عاد اعتذر لنا أنه قام بإبلاغ رغبتنا إلا أنه لن تتم مقابلات اليوم، وسوف يتم إخطارنا عند تحديد موعد من النيابة.

ورقم الطلب الذى قدمناه للنائب العام هو ٢٦١٨٠ بتاريخ ٢٣ يونيه ٢٠٢٠ نائب عام.

سناء فى نيابة أمن الدولة:

خرجنا من مجمع النائب العام، وتفرقنا للتحرك بحثاً عن سناء مجموعة إلى قسم شرطة التجمع الأول، ثم الاستاذ طارق خاطر تحرك من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان إلى نيابة المعادى، ومجموعة تحركت لنيابة أمن الدولة، ومجموعة ظلت مع الدكتورة ليلى ومنى عند مجمع النائب العام.

وعندما ذهبت رفقة الأستاذة هدى نصر الله لنيابة أمن الدولة علمنا بوجود سناء، وأنها ترفض التحقيق معها إلا بحضورى، وبالفعل النيابة كلفت أحد الزملاء المحامين بالاتصال بى إلا أنه عند خروجه من النيابة للاتصال بى تقابل معى فى مدخل النيابة.
فدخلت لغرفة التحقيق للاطمئنان على سناء، وهى طلبت من النيابة استشارتى فى إدلائها بأقوال أم رفض التحقيق والالتزام بالحق فى الصمت، وبعد انتهاء المناقشة قررت سناء التعاطى مع التحقيق لإثبات ما تعرضت له من اعتداءات ومناظرة الإصابات بجسمها.

أنا فاقدة الأمل فى التغيير، ومفيش داعى للدخول فى مقاومة مفيش جدوى منها، وتكلفتها غالية، أما أنا فأى مقاومة بعملها مش من منطلق الأمل فى التغيير، ولكن هى مفروضة عليا لمساندة أخويا اللى بيتعرض لظلم، وأنا من وقت القبض عليا أول مرة -تقصد عام ٢٠١٤- كنت أحب أسافر، وأرمى كل دا ورا ضهرى، لكن كل حاجة يمكن الإستغناء عنها إلا العيلة

من أقوال سناء سيف أمام النيابة العامة

التهم ورقم القضية الجديدة:

https://www.facebook.com/khaled.ali.72/posts/2080058745472806

تم التحقيق مع سناء فى قضية تحمل رقم ٦٥٩ لسنة ٢٠٢٠ حصر أمن دولة، والتهم، هى:

  1. الترويج لارتكاب جريمة إرهابية.
  2. نشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة تحض على تكدير الأمن العام.
  3. إساءة إستخدام إحدى وسائل التواصل الاجتماعى بتعمد نشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة.
  4. استخدام موقع على شبكة المعلومات الدولية بغرض الترويج لأفكار داعية لارتكاب أعمال إرهابية.

وقامت النيابة بمناظرة جسمها وإثبات الإصابات الظاهرة، وأمرت بعرضها على الطب الشرعى .

والنيابة رفضت تمكينا من الإطلاع على محضر التحريات ومبررها فى ذلك هو وجود أسماء أخرى بالمحضر لم يتم ضبها.

وعند إطلاعى على محضر الضبط فوجئت بأن قوة القبض على سناء تدعى أنه تم القبض عليها من أمام بوابة ١ لمدينة الرحاب، فطعنت على المحضر بالتزوير، وطلبت التحفظ على كاميرات مجمع النائب العام وتفريغها، وسماع شهود واقعة القبض، وسناء ذكرت فى أقوالها أن العربية الميكروباص والقوة التى قبضت عليها كانت آتية من خلف الحواجز الأمنية عند مجمع النائب العام، وهى كانت فى السيارة التى تقف أمام الحاجز الأمن لمجمع النائب العام.

كما علمنا أن إذن الضبط والإحضار مؤرخ بتاريخ ٢١ يونيه ٢٠٢٠ بناءً على تحريات من الأمن الوطنى، وسناء كان مكانها معلوم للكافة انها معتصمة أمام السجن مع والدتها ومنى من عصر يوم ٢١ يونيه ٢٠٢٠ حتى فجر اليوم التالى.

وعلمنا أن قائد حرس بوابة منطقة سجون طرة قدم بلاغ ضد أسرة سيف أمام نيابة المعادى، ولا نعلم حتى الآن أى تفاصيل عن البلاغ هل هو ضد سناء فقط أم ضد ليلى ومنى أيضًا ، كما لا نعلم رقمه.

وقرار النيابة صدر بحبسها ١٥ يوم على ذمة التحقيقات، وتم ترحيلها إلى سجن النساء بالقناطر.

خالد علي
كتب بواسطة:

خالد علي (26 فبراير 1972) هو محام مصري، شارك في تأسيس مركز هشام مبارك للقانون والمركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية وكان مدير سابقا لهما.

اقرأ أيضًا

أخبار

تنشر دفاع النص الكامل لمرافعة النيابة العامة فى القضية رقم 12499 لسنة 2020 جنح التجمع الأول المقيدة برقم 659 لسنة 2020 حصر أمن دولة...

أخبار

تقدم المحامى خالد على، والمحامي نبيه محمد، صباح اليوم، ببلاغ للنائب العالم للمطالبة بإخلاء سبيل دكتور حازم حسنى المتهم بالقضية رقم 855 لسنه 2020...

أحكام

صدر قرار رئيس الإدارة المركزية لموازنة الجهاز الإدارى بوزارة المالية رقم 180 لسنة 2018، فيما تضمنه من نقل تمويل وظيفة (موظفة) بالدولة من موازنة...